امر طبيعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

امر طبيعي

مُساهمة  غدآ تتفتح الزهور في الأربعاء يناير 26, 2011 11:46 am


أرى أمة ف الغار بعد محمد
تعود إليه حين يفدحها الأمر

ألم تخرجى منه إلى الملك آنفا
كأنك أنت الدهر لو أنصف الدهر

فمالك تخشين السيوف ببابه
كأم غزال فيه جمدها الزعر

تقوص منها ظهرها فكأنها
هى الكرة الشهباء ليس لها ظهر

قد ارتجفت فأبيض بالخوف لونها
وقد ثبتت فأسود من ظلها الصخر

دخلتى إليه إثنين أول مرة
نبيا وصديقا وشابهما الوعر

يخبئ كل فجره فى ردائه
حذار سيوف لا يروق لها الفجر

وما خاف حر منهما حكم ربه
ولو خاف يا أمى لكان له العذر

فلما غدوتى اليوم يا أم أمة
شعوبا شعوبا لا يحيط بها الحصر

دخلتى اليه تحتمين من العدا
وفيكى عماد الحرب والعسكر المجر

فلن تحرس الغار الجديد حمامة
ولا من خيوط العنكبوت لها ستر

أيا أمة فى الغار ترجو حماية من الطير
معذور إذا خانك الطير

ويا من أمرتى الناس بالصبر
إننى أرى الصبر لا يفنى وقد فنى العمر

يا أمتى يا ظبية فى الغار
ضاقت عن خطاها كل أقطار الممالك

فى بالها ليل المذابح
والنجوم شهود زور فى البروج

فى بالها دورية فيها جنود
يضحكون بلا سبب

وترى ظلالا للجنود على حجارة غارها
فتظنهم جنا .. وتبكى ..
إنه الموت الأكيد ولا سبيل إلى الهرب

يا ظبيتى مهلا .. تعالى وانظرى هذا فتى
خرج الغداة ولم يصب .. فى كفه حلوى
يناديك : اخرجى .. لا بأس يا هذى عليك من الخروج

ولتذكرى أيام كنت طليقة تهدى
خطاك النجم فى عليائه
والله يعرف من خلالك

يا أمنا والموت أبله قرية
يهذى ويسرق ما يطيب له
من الثمر المبارك فى سلالك

ولأنه يا أم أبله ..
فهو ليس بمنته من ألف عام
عن قتالك

حتى أتاك بحاملات الطائرات
وفوقها جيش من البلهاء
يسرق من حلالك

ويظن أن بغزوة أو غزوتين
سينتهى فرح الثمار على تلالك

يا موتنا ..
يشفيك ربك من ضلالك ..

يا أمة فى الغار ..
ما حتم علينا أن نحب ظلامه

إنى رأيت الصبح يلبس
زى أطفال المدارس
حاملا أقلامه

ويطوف ما بين الشوارع
باحثا عن شاعر يهدى اليه كلامه

ليذيعه للكون فى أفق تلون بالنداوة واللهب

يا أمتى يا ظبية فى الغار قومى وانظرى
الصبح تلميذ لأشعار العرب

يا أمتى أنا لست أعمى عن كسور فى الغزالة
إنها عرجاء ..، أدرى
إنها عشواء ..، أدرى
إن فيها كل أوجاع الزمان وإنها
مطرودة مجلودة من كل مملوك ومالك
أدرى ..
لكنى لا أرى فى كل هذا أى عذر لإعتزالك

يا أمنا لا تفزعى من سطوة السلطان ..
أى سطوة ..؟؟
ما شئت ولى وإعزلى ..
لا يوجد السلطان الإ فى خيالك

يا أمتى يا ظبية فى الغار
تسألنى وتلحف .. " هل سأنجو ..؟"
قلت .. " أنت سألتنى من ألف عام ..
إن فى هذا جوابا عن سؤالك .. "

يا أمتى أدرى بأن المرء قد يخشى المهالك ..
لكن أذكركم . فقط تذكروا
قد كان هذا كله من قبل وإجتزنا به
لا شئ من هذا يخيف ولا مفاجأة هنالك ..

يا أمتى إرتبكى قليلا ..
إنه أمر طبيعى ..
وقومى ..
إنه أمر طبيعى كذلك ..


</B></I>
avatar
غدآ تتفتح الزهور

عدد المساهمات : 940
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى